أدنوك تعلن عن برنامج مبادرات جديدة

أبوظبي 10 يوليو 2017: أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" عن إطلاق برنامج مبادرات جديدة يهدف إلى تنفيذ اسراتيجيتها لعام 2030 ويستند إلى نموذجها التشغيلي المرن. وتشمل هذه المبادرات توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية، التي تركز حالياً على الاستكشاف والتطوير والإنتاج، لتغطي كافة جوانب ومراحل الأعمال، بما فيها تطوير مشاريع الغاز، والنقل والتوزيع، والتكرير والبتروكيماويات، كما تشمل أيضاً تعزيز المرونة والكفاءة والفعالية والإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول. 

جاء ذلك في حوار صحفي أجراه معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، (مع صحيفة الاتحاد) اليوم حيث أوضح فيه أن أدنوك تعمل على تنفيذ توجيهات القيادة باستشراف المستقبل والارتقاء بالأداء ورفع الكفاءة وتعزيز المرونة والاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة، وإرساء ثقافة مؤسسية قائمة على الأنظمة والحوكمة والأداء المتميز لتسهم في رفع الكفاءة وتعزيز المرونة وزيادة القيمة، مع الالتزام بالمحافظة على صحة وسلامة الموظفين والعاملين، وعلى أمن وسلامة المنشآت والعمليات.  

وأكد معاليه على أن البرنامج يهدف لتحقيق استراتيجية أدنوك 2030 للنمو الذكي ويستند إلى نموذجها التشغيلي المرن من أجل توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وخلق فرص جديدة للاستثمارات المشتركة تشمل كافة مجالات وجوانب ومراحل الأعمال للاستفادة من فرص التكامل. 

وتناول الحوار بعض الأمثلة عن المبادرات الجديدة، ففي مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، سيتم تطوير شركة الحفر الوطنية وتأهيلها لتصبح شركة إقليمية رائدة توفر حلولاً متكاملة في مجال الحفر. وسيتم أيضاً إبرام اتفاقيات امتياز جديدة مع شركاء يقدمون قيمة إضافية ولديهم استعداد للشراكة مع أدنوك في مختلف جوانب الأعمال.

وفي مجال النقل والتوزيع، سيجري العمل على تجميع بعض الأصول القائمة حالياً في مجال البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، مثل بعض أنابيب النقل ومرافق التخزين، ضمن شركة واحدة متخصصة، وذلك لرفع القيمة وتعزيز الكفاءة والفعالية.

وفي مجال التكرير والبتروكيماويات، ستعمل أدنوك على توسعة محفظة أصولها من المصافي والصناعات البتروكيماوية وخلق فرص جديدة للشراكات والاستثمارات التي تسهم في تعزيز التكامل والاستفادة من توحيد القدرات لزيادة السعة الإنتاجية ومواكبة تنامي الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية مع التركيز على الأسواق ذات معدلات النمو المرتفقعة في آسيا وإفريقيا.

وفي مجال تعزيز فعالية وكفاءة إدارة الأصول بشكل استباقي، تقوم أدنوك بدراسة إدراج حصص أقلية لبعض من شركات الخدمات التابعة والتي توفر فرصاً واعدة للاستثمار والنمو. ومن شأن هذا الإدراج المحتمل دعم نمو وتوسع أسواق المال والقطاع الخاص في دولة الامارات، وأكد معاليه على أن أدنوك ستبقى مالكة حصة الأغلبية في أي شركة تابعة يتم إدراجها، وأنه لا توجد أي نية أو خطط لطرح أدنوك في أسواق المال، وأن هناك وضوحاً تاماً في الرؤية حول استمرار دور أدنوك كمؤسسة وطنية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي تقود قطاع النفط والغاز والمشتقات والتكرير والبتروكيماويات. 

وأوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر أن الفترة المقبلة ستشهد البدء بتنفيذ عدد من هذه المبادرات. 

وتناول الحوار المزايا التي ستحققها مبادرات البرنامج لاقتصاد دولة الإمارات والتي تشمل تسريع تنفيذ استراتيجية أدنوك 2030، واستقطاب الاستثمارات الخارجية الاستراتيجية والتكنولوجيا، وتعزيز الخبرات، ونقل المعرفة، وضمان التسويق ودخول أسواق جديدة، وتطوير الكوادر الوطنية، والمساهمة في رفع الكفاءة والارتقاء بالأداء، وتعزيز القدرات التنافسية، وتطوير التعاون مع القطاع الخاص المحلي. كما يحقق البرنامج مجموعة من المزايا لأدنوك والتي تشمل تأمين رأس مال إضافي وإعادة توظيفه في فرص جديدة تعزز النمو، والاستفادة من فرص التكامل وتوحيد الجهود والخبرات في مختلف جوانب ومراحل الأعمال لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الهيدروكربونية.

ومن المزايا المهمة أيضاً هي أن الشراكات الذكية والنوعية والاستراتيجية تسهم في الارتقاء بالأداء التشغيلي والمالي على مستوى المجموعة والأصول التي تملكها، كما أنها تضمن الوصول إلى الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة. 

وعن تأمين إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز، أوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر أن أدنوك تعطي أهمية كبيرة لتلبية النمو المتزايد في الطلب المحلي على الغاز وذلك من خلال الاستمرار في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز التكامل في العمليات ذات الصلة، والاستثمار في تطوير مشاريع جديدة للغاز، بما فيها المكامن البرية والبحرية، والأغطية الغازية، وكذلك المكامن العميقة غير المطورة، والغاز الحامض.  

وأكد معاليه استمرار تركيز أدنوك على تطوير التعاون مع القطاع الخاص المحلي والعمل على تطوير المحتوى المحلي في المشاريع المقبلة، ولفت إلى ضرورة قيام القطاع الخاص ببذل مزيد من الجهد لتوفير فرص عمل للمواطنين من خلال المشاريع التي يتعاون فيها مع أدنوك. 

وعن الصفات التي تبحث عنها أدنوك في الشركاء الجدد، قال معاليه إن دولة الإمارات، وبفضل النظرة الحكيمة للقيادة، انتهجت على مدى العقود الماضية مبدأ مدّ جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي، مما أرسى مكانة متميزة للدولة كشريك مسؤول وموثوق، موضحاً بأن أدنوك اعتمدت أيضاً هذا النهج لإبرام شراكات رائدة أسهمت في ترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة، وأن أدنوك تسعى اليوم إلى البناء على هذا الإرث من الشراكات والمساهمة في تعزيزه وتطويره من خلال التعاون مع شركاء لديهم استعداد للالتزام بشراكاتٍ راسخة وطويلة الأمد، ويشاركوننا النظرة المستقبلية، ولديهم القدرة على التكيف والتحرك بسرعة والمساهمة في خلق قيمة إضافية جديدة، ولديهم استعداد للمساهمة برؤوس الأموال والخبرات التكنولوجية وتحمّل مخاطر مدروسة لتحقيق عوائد مجزية. 

وتناول الحوار مختلف العوامل التي تؤثر على قطاع النفط والغاز، بما فيها أوضاع السوق، والنفط الصخري، والتطورات التكنولوجية، حيث أوضح معاليه ان أدنوك تدرس جميع هذه العوامل وتأخذها في الاعتبار عند وضع استراتيجيات وخطط النمو. 

وتطرق الحوار إلى ما حققته أدنوك خلال العام الماضي، حيث تم البدء بدمج عمليات شركات أدما وزادكو البحرية، وكذلك عمليات شركات الشحن والنقل البحري والخدمات ذات الصلة، كما تم تحديث سياسة العقود والمشتريات على مستوى كافة شركات المجموعة مع التركيز على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص المحلي. وساهمت هذه الجهود التي تم تنفيذها في مختلف جوانب العمليات بتخفيض تكلفة الإنتاج والتشغيل والارتقاء بالأداء وتعزيز القيمة وزيادة الإيرادات. 

وتناول معالي د. سلطان أحمد الجابر تطوير الكوادر الشابة في ادنوك قائلاً: "تماشياً مع توجيهات القيادة ومع استراتيجية أدنوك التي تعتبر أن أهم مورد لدينا هو كوادرنا البشرية، فإننا نركز دوماً على الاهتمام بجيل الشباب الذين يشكلون مستقبل المجموعة، وأطلقنا العديد من المبادرات الداخلية لتمكينهم والتواصل معهم، بما في ذلك برامج خاصة لتشجيع دور المرأة ومشاركتها في قطاع الطاقة. وضمن هذه الجهود، أطلقنا خلال شهر رمضان الماضي ’برنامج قيادات أدنوك المستقبلية‘ الذي يهدف إلى تطوير وتأهيل أصحاب الكفاءات والمواهب الشابة في مختلف شركات أدنوك وإعدادهم لشغل مهام قيادية في المستقبل. وسيكون التركيز على أصحاب الإمكانات الواعدة الذين أثبتوا طاقتهم الإيجابية وجدارتهم، حيث سيتم تدريبهم على تحمل المسؤولية بما يتماشى مع احتياجات العمل". 

وأوضح معاليه أن هذا البرنامج منصة خاصة للموظفين ذوي الأداء المتميز والمتفوق لكي يسهموا بشكل عمليّ في ترسيخ المكانة المرموقة لأدنوك ومجموعة شركاتها وزيادة العائد الاقتصادي من خلال الارتقاء بالأداء ودفع مسيرة النمو والتطور خلال السنوات القادمة، وكذلك إرساء مكانة متميزة لأدنوك كإحدى أفضل جهات العمل".