فريق إنقاذ مشترك من ادنوك وشركة سي بيد جيوسليوشن ينجح في انقاذ بقرة البحر (الاطوم) من الانواع المهددة بالانقراض

أبوظبي: 15 مارس 2017: نجح فريق للمسوحات الجيولوجية البحرية ضم ممثلين من شركة بترول ابوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة سي بيد جيوسليوشن في انقاذ بقرة بحر (الاطوم) والتي تعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض علقت في أحد شباك الصيد غير القانونية التي تم نصبها في المناطق البحرية المجاورة لمحمية جزيرة مروّح التي أعلنتها منظمة اليونسكو منطقة محمية خاصة بهذه المخلوقات البحرية والتي تقع بالقرب من جزيرة بوطينه على مسافة 130 كيلومتر من سواحل امارة ابوظبي.   

واستغرقت عملية الانقاذ ثلاث ساعات نجح خلالها فريق مشترك يضم مختصين في البيئة من شركة أدنوك وشركة سي بيد جيوسليوشن في تحرير بقر البحر (الاطوم) وهو من الفصائل المهددة بالانقراض يبلغ طوله 1.5 مترا من شباك للصيد التفت حول ذيله وتسببت في إعاقة حركته وعدم قدرته على الغوص او تناول الأعشاب البحرية التي تعتبر الغذاء الرئيسي لهذه المخلوقات.      

وكان فريق الإنقاذ المكون من شركة أدنوك وشركة سي بيد جيوسليوشن قد عثر اثناء قيامه بعمليات مسح بحرية للتعرف على الاحياء البحرية الموجودة في المنطقة على بقرة البحر عالقة في أحد شباك الصيد غير القانونية منهكة تماما وعاجزة عن الحركة نتيجة لمحاولتها المستمرة تحرير نفسها من شبكة الصيد. 

وتستخدم عمليات المسح من هذا النوع بهدف تقدير كثافة وتنوع الاحياء البحرية في منطقة معينة وتوفير بيانات ومعلومات تساعد في مراقبة تحركات الأحياء البحرية ومعرفة أنواعها خلال عمليات المسوحات الزلزالية في المناطق البحرية.    

وقال سلطان سيف الشامسي مدير قسم حماية البيئة في شركة أدنوك " يأتي حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية في قمة أولوياتنا، وتحرص أدنوك على حماية المجتمعات التي تمارس فيها عملياتها وعلى ضمان سلامة اصولها ومنشآتها كما تتبنى نهجا استباقيا لتطوير وحماية البيئة البحرية لذلك تنفذ ادنوك مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تهدف الى حماية وتطوير البيئة البحرية في إمارة ابوظبي"  

وأضاف الشامسي: "تمثل شباك الصيد غير القانونية والمخلفات البحرية من المخاطر الرئيسية التي تهدد حياة بقر البحر اذ انها تعتبر السبب الرئيسي لنفوق اعدادا كبيرة من ابقار البحر. لقد حرصنا خلال إجراؤنا لعلميات المسوحات البحرية على تجميع المخلفات وإزالة معدات الصيد غير القانونية"   

واستخدم الفريق الذي يضم عددا من المختصين في البيئة البحرية مواد طلاء غير سامة ولا تحتوي على مادة الرصاص لوضع علامة خضراء على ظهر الاطوم الذي تم تحريره من شبكة الصيد غير القانونية بهدف التعرف عليه في المستقبل.  كما نجح الفريق لأول مرة في تسجيل أصوات الاستغاثة التي تصدرها هذه الثدييات البحرية عندما تقع فريسة لممارسات الصيد المحظورة. ويأمل الفريق في الاستفادة من هذه التسجيلات في المستقبل في رصد وتحليل اصوات التواصل التي تصدرها هذه الثدييات المهددة بالانقراض بهدف حمايتها وعدم تعرضها لأي مخاطر او تهديدات نتيجة لعمليات ونشاطات أدنوك في المناطق البحرية "    

وتزامن انتشار اخبار عملية انقاذ بقرة البحر الناجحة مع توافد مندوبي 23 دولة من مجموع اربعين دولة تعتبر موطنا طبيعيا لحيوانات بقر البحر الى العاصمة ابوظبي للتباحث حول أفضل سبل حماية هذه الثدييات البحرية المهددة بالانقراض. وجرى على هامش اجتماعات مندوبي الدول المعنية تنظيم عدد من الفعاليات والنشاطات استمرت لمدة أسبوعا كاملا في العاصمة أبوظبي بهدف لفت انتباه دول العالم بالحاجة لحماية بقر البحر وموائلها الطبيعية الرئيسية، المتمثلة في مناطق أعشاب البحر والتي تعتبر الغذاء الرئيسي لهذه الحيوانات وإيجاد الوسائل التي تمكن حكومات الدول والباحثين والمجتمعات المحلية من تنفيذ مشاريع لحماية ابقار البحر.

والاطوم أقرب الثدييات البحرية شبها بالفيل وهو الوحيد بين الحيوانات المائية الثدية التي تتغذى فقط على الأعشاب في قاع المياه الضحلة. ويعتقد ان منطقة الخليج العربي تحتضن ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم والتي تعتبر ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض التي حددها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والموارد الطبيعية فيما تفرض معاهدة التجارة الدولية في الأصناف المهددة بالانقراض حظرا وتضع قيودا على تجارة المنتجات التي تدخل في صناعتها الحيوانات المهددة بالانقراض.

وعلى الرغم من ان هذه الثدييات محمية في العديد من الدول بعدد من الاتفاقيات الا ان أدوات الصيد المحظورة وتناقص مساحة موائلها الطبيعية والصيد غير القانوني تعتبر من الأسباب الرئيسية لنفوق وتناقص اعداد هذه الثدييات المهددة بالانقراض. ومما يزيد من درجة تعرضها لهذه المخاطر والمهددات دورة حياتها التي تتجاوز 70 عاما وانخفاض معدل تكاثرها وكبر مساحة محامياتها البحرية.