أدنوك تركز على تلبية النمو الكبير في الطلب على البوليمرات من قطاعي صناعة السيارات والبنية التحتية في الصين

أبوظبي 11 مايو 2017: تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) التركيز على تلبية الطلب المتنامي على البوليمرات عالية الجودة من قطاع صناعة السيارات والبنية التحتية في الصين. وتسعى أدنوك إلى التركيز على النمو الذي تشهده سوق الصين والدول الآسيوية حيث تشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2040 سيتضاعف الطلب على المنتجات البتروكيماوية واللدائن البلاستيكية بما في ذلك مكونات السيارات الخفيفة وأنابيب خدمات المرافق العامة ومواد عزل الكابلات.
 
ويأتي هذا التوسع في الصناعات البتروكيماوية تماشياً مع استراتيجية أدنوك 2030 المتكاملة للنمو والتطور والتي تهدف إلى تعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والإنتاج والتطوير، وزيادة القيمة في مجال التكرير والبتروكيماويات، وضمان توفير إمدادات مستدامة واقتصادية من الغاز، فضلاً عن تطوير كوادر بشرية عالمية المستوى. ويمثل التوسع في الصين وآسيا مرتكزاً أساسياً في هذه الاستراتيجية من خلال كونها سوقاً واعدة للبتروكيماويات. 

ولمواكبة تنامي الطلب الآسيوي على المنتجات عالية القيمة، تعتزم أدنوك رفع طاقتها الإنتاجية من البتروكيماويات من 4.5 مليون طن سنوياً في عام 2016 إلى 11.4 مليون طن سنوياً بحلول عام 2025.  

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: "فيما تسعى أدنوك لتحقيق النمو الذكي في كافة مجالات وجوانب أعمالها، فإننا ننظر باهتمام كبير إلى فرص النمو الكبيرة لمنتجات البتروكيماويات في الصين والأسواق الآسيوية، ففي ظل تحول نمو الاقتصاد العالمي من الغرب إلى الشرق، تسعى أدنوك للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وقدراتها الكبيرة لإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها في الدول الآسيوية التي تشير الدراسات إلى أنها ستمثل بحلول عام 2040 ما يقرب من ثلثي إجمالي الناتج المحلي العالمي".  
 
وأوضح معاليه أن الاقتصاديات الناشئة في آسيا تشهد نمواً كبيراً ويزداد ارتباطها مع الاقتصاد العالمي بما يعزز مساهمة هذه الاقتصاديات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد معاليه على أن أدنوك تتمتع بموقع فريد يتيح لها توفير إمدادات الطاقة والمنتجات الأخرى التي ستسهم في تمكين دول آسيا من تحقيق النمو المنشود.
 
جاء ذلك خلال زيارة معاليه إلى المكتب الرئيسي للتسويق والمبيعات لشمال آسيا والمجمع الصناعي التابع لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج) في مدينة شنغهاي. وتعد ’بروج‘ مشروعاً مشتركاً بين أدنوك وشركة بورياليس، وينتج مصنع بروج في شنغهاي ما يصل إلى 90 ألف طن سنوياً من الحلول البلاستيكية المبتكرة ذات القيمة الإضافية لتلبية احتياجات قطاع صناعة المركبات في الصين.

كما زار معاليه ’مركز التطبيقات‘ التابع لشركة بروج في مدينة شنغهاي والذي يتعاون بشكل وثيق مع مركز الابتكار التابع للشركة في أبوظبي الذي يركز على البحوث والتطوير في مجال البوليبروبيلين منخفض الانبعاثات ليتم استخدامه بدلاً من القطع المعدنية والألمنيوم والمواد البلاستيكية المستعملة حالياً في صناعة السيارات والمركبات الأخرى.

ويعتبر هذا المشروع المشترك مثالاً على قدرة أدنوك على الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية النوعية التي تحقق قيمة إضافية من خلال تركيزها على التكنولوجيا الحديثة، والكفاءات المتميزة، والوصول إلى الأسواق. ومنذ بدء عملياتها في الصين في عام 2009، حققت شركة بروج توسعاً كبيراً وضاعفت حجم تجارة منتجاتها في آسيا بمقدار أربعة أضعاف. وتعد الصين أكبر سوق لمنتجات بروج في آسيا حيث تصدّر لها 1.2 مليون طن سنوياً من البولي أوليفينات، أي ما يعادل ثلث مبيعاتها العالمية. وإلى جانب قطاعي الطاقة والسيارات، تتطلع أدنوك، من خلال بروج، إلى الفرص الواعدة في مجالات الأغطية الزراعية، والأغلفة الصلبة والمرنة للمنتجات في المنطقة الغربية في الصين حيث سجلت المدن الصناعية نمواً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016. وإلى جانب شنغهاي، يوجد مكتبين آخرين لشركة بروج في كل من بكين وجوانزو وذلك لخدمة مختلف مناطق الصين، كما تمتلك الشركة خمسة مستودعات في كل من نانشا وشانغهاى ونينغبو وتيانجين ولوتشو.
 
وكانت أدنوك قد عززت علاقاتها مع قطاع النفط والغاز الصيني من خلال التوقيع على اتفاقيات امتياز مع كل من ’شركة البترول الوطنية الصينية‘ و’الشركة الصينية المحدودة للطاقة‘.
 
وأضاف معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: "فيما تعمل أدنوك على تنفيذ استراتيجية 2030، نركز على تتوافق عملياتنا في مجالات الإنتاج والتكرير والبتروكيماويات مع الفرص الواعدة في أسواق آسيا، وذلك بما يضمن تعزيز القيمة في كافة عملياتنا".

وأكد معاليه التزام أدنوك بضمان توفير إمدادات كافية من النفط لتلبية الطلب المتنامي في آسيا، وكذلك التوسع في الصناعات البتروكيماوية استجابةً للزيادة في الطلب على منتجاتها ذات القيمة الإضافية. وشدد على حرص أدنوك على بناء شراكاتٍ نوعية تسهم في تطوير الموارد ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرة وتعزيز القدرة على الوصول إلى الأسواق الواعدة.