لتعزيز القيمة والاستثمار الأمثل لحقول النفط، أدنوك توقع اتفاقية مع جامعة بيرجن النرويجية للتعاون في مجال الأبحاث التطبيقية

أبوظبي، 1 أكتوبر 2017: وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في قطاع الطاقة، اتفاقية مع "مركز الأبحاث البترولية المتكاملة" في جامعة بيرجن بالنرويج، بهدف إجراء أبحاث تطبيقية في مجال تقنيات تحسين الإنتاج الجديدة لزيادة معدل استخلاص النفط من المكامن، والتي من شأنها الإسهام في إطالة العمر التشغيلي لحقول "أدنوك" النفطية. وبموجب الاتفاقية، سيقوم أربعة من الكوادر الإماراتية العاملة في مجموعة أدنوك بإجراء أبحاث للحصول على درجة الدكتوراه تركز على تقنيات تعزيز استخلاص النفط إلى جانب نخبة من الباحثين من كافة أنحاء العالم في المركز، الذي يُعد من أبرز المؤسسات البحثية في قطاع النفط والغاز.

وستقوم "أدنوك" و"مركز الأبحاث البترولية المتكاملة" بإجراء دراسة عن تطبيقات تحسين الإنتاج الجديدة لزيادة معدل استخلاص النفط من المكامن وذلك للحد من مخاطر التقنيات المختلفة والاستعداد للتوسع في استخدام هذه الحلول في حقول النفط، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع العائد. وستقوم "أدنوك" بتطبيق بعض هذه التقنيات في الحقول الحالية لأول مرة في قطاع الطاقة.
 
يأتي إبرام الاتفاقية في إطار التوجهات الاستراتيجية لـ"أدنوك" وأهدافها بعيدة المدى لضمان الإنتاج المستدام وتعزيز الربحية، فضلاً عن تطلعها لاستخلاص ما يصل إلى 70% من النفط  بنهاية العمر التشغيلي للحقل.

تعليقاً على توقيع الاتفاقية، قال عبدالمنعم سيف الكندي، مدير دائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك": "يُعد تطوير وتمكين الكوادر البشرية المواطنة لمواكبة أحدث التقنيات العلمية من الركائز الأساسية لاستراتيجية ’أدنوك‘ المتكاملة للنمو الذكي، وتأتي هذه الاتفاقية لتؤكد على التزام ’أدنوك‘ الراسخ بدعم وتطوير الكفاءات المواطنة ليقوموا بدور حيوي في تطوير تقنيات تحقق قيمة مضافة في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج. كذلك، تعكس الاتفاقية تركيز ’أدنوك‘ على العمل بشكل وثيق مع نطاق واسع من الشركاء العالميين تماشياً مع جهودها لمواجهة التحديات المستقبلية فيما يتعلق بتقنيات استخلاص النفط من المكامن".

وأضاف الكندي: " نُدرك أهمية تطوير الكفاءات الإماراتية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج لإنجاز مشاريع استخلاص النفط من المكامن بدايةً من المراحل الأولية إلى التطبيق المتكامل في حقول النفط، وهو ما يعتبر عاملاً أساسياً لمواصلة نجاحاتنا. بالإضافة لذلك، فإن ’أدنوك‘ تركز على تعزيز مكانتها في مجال أبحاث وتطوير التطبيقات الحديثة المبتكرة في تقنيات استخلاص النفط من المكامن، وهو ما يدفعنا للمضي قدماً لتلبية متطلبات الحقول. ويمثل ذلك أهمية خاصة، ففي الكثير من الحالات لا تكون التكنولوجيا المناسبة متاحةً للاستفادة من احتياطيات كبيرة".



تعمل "أدنوك" على الاستفادة من تقنيات استخلاص النفط من المكامن منذ العام 1996. وفي الوقت الحالي، تسهم تقنية الإزاحة المائية في حقول "أدنوك" إضافة إلى تقنيات أخرى في استخلاص ما يصل إلى 50% من النفط الموجود في الحقل. وبالرغم من أن هذه النسبة تعد أفضل بكثير من المعدلات العالمية التي تتراوح ما بين 30-35%، لكنها تعني أن نصف الموارد المحتملة يبقى كامناً في باطن الأرض.

وأكد الكندي التزام ’أدنوك‘ بتطوير واستخدام تقنيات جديدة ومبتكرة لزيادة معدل استخلاص النفط من المكامن وزيادة الطاقة الإنتاجية على المدى البعيد، وتعزيز ربحية العمليات التشغيلية.

ويعد مشروع "الريادة" نموذجاً على التوجه المبتكر لـ "أدنوك" في تعزيز استخراج النفط، حيث كانت أول شركة نفط وطنية تقوم باستخدام تقنية حقن ثاني أكسيد الكربون في استخراج النفط في العام 2009. أُطلق "الريادة"، الذي يعتبر أول مشروع تجاري لالتقاط وتخزين واستخدام الكربون، في عام 2016 وكان التطبيق الأول مع مصنع "حديد الإمارات" في منطقة المصفح حيث يتم التقاط وعزل 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ونقله عبر أنابيب لمسافة 43 كيلومتراً إلى حقلي "الرميثة" و"باب" ضمن امتياز حقل النفط البري الرئيسي في أبوظبي.

وتنتج "أدنوك" اليوم حوالي 7% من إجمالي إنتاجها النفطي بتقنيات متنوعة لزيادة معدل استخلاص النفط من المكامن، ما يعكس حيوية وقوة حقول المجموعة. وتعتمد أغلبية إنتاج "أدنوك" بتقنيات زيادة معدل استخراج النفط على حقن الغاز القابل للمزج والذي يتم استخدامه في آبار عديدة في حقول الشركة البرية. وتركز خطة "أدنوك" بعيدة المدى لزيادة معدل استخلاص النفط من المكامن على تعزيز مشاريع استخراج النفط التي تعتمد على ضخ ثاني أكسيد الكربون، علاوةً على تقنيات أخرى مثل الاستخدامات الكيميائية الهجينة الحديثة. 

وتأتي اتفاقية التعاون مع جامعة بيرجن ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها "أدنوك" لتطوير وصقل مهارات كوادر وطنية ذات مهارات عالمية المستوى، وتوفير الوسائل اللازمة لتحقيق النجاح في الوقت الذي تشهد فيه "أدنوك" نقلة نوعية للارتقاء بالأداء وتعزيز قدراتها التنافسية.

وفي إطار استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، قامت "أدنوك" بتبني سياسة جديدة لتوفير المزيد من الفرص الوظيفية والتدريبية عبر برامج متكاملة لتطوير القيادات بحيث تلبي احتياجات شركات المجموعة، وربط التوظيف باستراتيجية أعمالها. كذلك، قامت "أدنوك" بتطوير نظام للارتقاء بالأداء وتعزيز الفعالية مع ترسيخ ثقافة التعليم المستمر وتوفير برامج تدرييبة نظرية وعملية.