Hamburger Buttonclosesearch
Englishkeyboard_arrow_right

أدنوك مستمرة بتحقيق المزيد من الإنجازات بالاعتماد على العزيمة القوية والجهود المخلصة لكواردها، وعلى التعاون الوثيق مع شركائها

يدعو قطاع النفط والغاز لمواكبة التغيرات في مشهد الطاقة العالمي من خلال مضاعفة جهود التطوير والتحديث

قطاع النفط والغاز العالمي يشهد تغيرات كبيرة مدفوعة بالـتكنولوجيا الجديدة، ونماذج الأعمال الجديدة، وأشكال جديدة للطاقة ومتغيرات جيوسياسية جديدة

دعا قادة قطاع النفط والغاز العالمي لإعادة النظر في نماذج الأعمال لتطبيق التكنولوجيا الحديثة وتمكين الكوادر البشرية وتضمين الاستدامة في جميع مراحل أعمالهم وتطوير الشراكات للمحافظة على مكانة القطاع كمكوّنٍ أساسي في مزيج الطاقة المتنوع في المستقبل

أدنوك تنضم إلى شركات نفط عالمية كبرى ومؤسسات تجارية عالمية كشركاء مؤسسين لـ "بورصة أبوظبي انتركونتننتال للعقود الآجلة" لتداول خام مربان

article-img

أبوظبي 11 نوفمبر 2019: أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ "أدنوك" ومجموعة شركاتها، مواصلة الشركة العمل على تحقيق المزيد من الإنجازات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ودعمها اللامحدود والعزيمة القوية والجهود المخلصة لجميع كوادرها، والتعاون الوثيق مع شركائها.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها معاليه اليوم في افتتاح الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض ومؤتمر أبوظبي للبترول "أديبك 2019"، الحدث الدولي الأبرز في قطاع النفط والغاز العالمي الذي ينعقد خلال الفترة من 11- 14 نوفمبر 2019 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، والذي افتتحه اليوم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة.

ورحب معاليه بالمشاركين في دورة هذا العام من الوزراء والرؤساء التنفيذيين وواضعي السياسات وصناع القرار وممثلي الشركات، مشيراً إلى النجاح الذي يحققه "أديبك" منذ انطلاقته ليصبح اليوم واحداً من أهم المنصات العالمية المختصة بالنفط والغاز في العالم، وليسهم في ترسيخ مكانة ودور دولة الإمارات وأبوظبي مركزاً للحوار العالمي حول قطاع الطاقة.

وسلط معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر في الكلمة الافتتاحية الرئيسية الضوء على المتغيرات الكبيرة التي يشهدها قطاع النفط والغاز على مستويات عديدة، وذلك بتأثير التكنولوجيا الرقمية الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة والأشكال الجديدة للطاقة والمتغيرات الجيوسياسية الجديدة التي تتجلى من خلال الدور المتنامي لآسيا.

وقال: "مع أن هذه التغيرات لا تزال في بدايتها، إلا أنها ستتسارع بمرور الوقت، ومع ذلك، يمكن للشركات العاملة حالياً في قطاع النفط والغاز ضمان نجاحها المستقبلي إذا ما انصب تركيزها على مبادئ أساسية تشمل: خفض التكاليف، والارتقاء بالأداء، وتطبيق التكنولوجيا الرقمية في عملياتها الأساسية، وتضمين الاستدامة في كل مراحل ومجالات الأعمال، والاستفادة من الشراكات، وتمكين الكوادر البشرية، وتطوير العلاقات مع العملاء".

وأضاف: "أطلقنا على مبادئ التطوير هذه في العام الماضي مفهوم ’النفط والغاز 4.0‘ نظراً للدور الكبير الذي تلعبه في ضمان مستقبل الطاقة. ومن خلال مضاعفة الجهود في هذه المجالات، سيستمر النفط والغاز بالقيام بدوره كمكوّنٍ أساسي في مزيج الطاقة المتنوع في المستقبل".

وتابع قائلاً: "يعتبر قطاع الطاقة ممكناً أساسياً للنهضة والتقدم في كافة أنحاء العالم، فلقد ساهمنا على مر التاريخ في توسعة آفاق النمو وتمكين التقدم، وخلال هذا الأسبوع، أمامنا فرصة لنسهم في زيادة توسعة هذه الآفاق. فمن خلال العمل المشترك والشراكات المبتكرة، سنسهم في تعزيز النمو الاقتصادي بشكل مسؤول وسنبقى في صدارة جهود الابتكار وسنستمر بالقيام بدور محوري في تحقيق التقدم والازدهار".

وأضاف: "بحلول عام 2040 سيزداد الطلب العالمي على الطاقة بما يعادل إجمالي الاستهلاك الحالي للولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان مجتمعة، وحتى في أسرع سيناريوهات التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، سيكون النفط والغاز المصدر الأساسي لأكثر من نصف الطلب العالمي على الطاقة. كل هذه حقائق مُثبتة غير مختلف عليها، وهي تؤكد صوابية وجدوى الاستثمار في مستقبل القطاع".

واستعرض معاليه جهود ومبادرات أدنوك لمواكبة التحول في القوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق موضحاً أن أدنوك تعمل على ترسيخ شراكاتها الاستراتيجية عالمياً مع التركيز بشكل خاص على آسيا حيث نمو الطلب على الطاقة هو الأسرع، مؤكداً بأن أدنوك تمضي حسب المخطط في زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية العام المقبل، كما تواصل استكشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي والاقتراب من تحقيق هدف ضمان الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات من الغاز مع إمكانية التحول إلى مصدّرٍ له.

وقال: "تشمل الاكتشافات الجديدة هذا العام أكثر من 7 مليارات برميل من النفط الخام، و58 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي، و160 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز غير التقليدية. وبنتيجة هذه الاكتشافات، تقدمت دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس في الترتيب العالمي لاحتياطيات النفط والغاز".

وحول إعلان بورصة انتركونتننتال-آيس" عن إنشاء بورصة جديدة للعقود الآجلة في "سوق أبوظبي العالمي"، لتكون مقراً لأول عقود آجلة لخام مربان في العالم، أوضح معاليه بأن أدنوك ستنضم إلى شركات نفط عالمية كبرى ومؤسسات تجارية عالمية كشركاء مؤسسين لـ "بورصة أبوظبي انتركونتننتال للعقود الآجلة" (آيفاد).

وقال: "ستكون "بورصة أبوظبي انتركونتننتال للعقود الآجلة" مقراً للعقود الآجلة لخام مربان أبوظبي مستفيدة من الموقع الجغرافي المثالي لدولة الإمارات في قلب الاقتصادات المتنامية. وتتميز هذه العقود بأنها تعتمد آلية التسعير الآجلة عوضاً عن سعر البيع بأثر رجعي، مما يتيح للمشترين التحوط من مخاطر السوق المفتوحة إضافة إلى دعم جهودنا لتعزيز القيمة من كل برميل نفط ننتجه".

وأضاف: "يمثل تغيير آلية التسعير خطوة جريئة وإنجازاً تاريخياً يحقق منافع كبيرة لدولة الإمارات ولشركاء أدنوك وعملائها كما أنها ترسخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً لتداول النفط الخام".

وأوضح معاليه أن أدنوك تعمل على الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات مع توسع أعمالها في التكرير والبتروكيماويات، حيث تقوم بإنشاء مجمّعاً متكاملاً عالمي المستوى للتكرير والبتروكيماويات، وذلك من خلال تطوير منظومة صناعية تسهم في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وخلق فرص عمل محلية ومستدامة.

ودعا معاليه جميع شركاء أدنوك من الشركات العالمية والقطاع الخاص المحلي إلى الاستفادة من إنتاج أدنوك عالي الجودة من اللقيم (المواد الخام)، واغتنام فرص النمو المتميزة التي توفرها الشركة في إطار جهودها ومساعيها لتحقيق استراتيجيتها لتطوير وتوسعة أعمالها في مجال التكرير والبتروكيماويات.

وأضاف: " فيما يشهد قطاع النفط والغاز متغيرات عديدة، يمثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي عنوان المرحلة المقبلة لـرفع الكفاءة وخفض التكاليف وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل جزيء نفط ننتجه" وتابع قائلاً: " نحن في أدنوك نستخدم أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ’مركز بانوراما للتحكم الرقمي‘ لاتخاذ قرارات الأعمال المهمة استناداً إلى بيانات فورية دقيقة، إضافة إلى الروبوتات المتقدمة لإحداث تغيرات جذرية في عملياتنا فوق وتحت سطح الأرض. كما أطلقنا أيضاً واحداً من أكبر المشاريع على مستوى العالم في مجال التحليلات التنبؤية في القطاع مما يسهم بصورة كبيرة في الحد من التوقف المفاجئ للمعدات ويخفض تكاليف الصيانة".

وأكد بأن التكنولوجيا الحديثة تقوم بدور رئيسي في إيجاد الحلول لأحد أكبر التحديات في صناعة النفط والغاز، والمتمثل في: إنتاج المزيد من الطاقة مع خفض الانبعاثات الضارة.

وقال: "نحن في أدنوك، نعمل باستمرار على تطبيق أحدث الابتكارات لنحافظ على مكانتنا ضمن المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاث الكربون في العالم. وسنقوم بتوسعة أول منشأة في الشرق الأوسط لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون على نطاق تجاري، لتصبح قادرة على التقاط ما لا يقل عن 4.3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، أي ما يعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تلتقطها سنوياً 5 ملايين فدان مزروعة بالأشجار أو غابة تزيد مساحتها عن ضعف مساحة دولة الإمارات".

وأضاف: "فيما نقوم بتوسعة عملياتنا، فقد حققنا الريادة في استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة الانبعاثات للحفاظ على مكانتنا كواحدة من أفضل شركات القطاع من حيث كثافة انبعاث غاز الميثان، وتساعدنا هذه الابتكارات في تعزيز التزامنا الراسخ بحماية البيئة والحفاظ على إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد ’طيب الله ثراه‘، الذي أرسى مبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة في كل مجالات ومراحل أعمالنا في أدنوك".

وأوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر أن أحد أهداف أدنوك الرئيسية يتمثل في استقطاب أفضل الكفاءات وتدريبها وصقلها وذلك انطلاقاً من التزامها بتوظيف الكفاءات والمواطنين من أبناء دولة الإمارات قائلاً: "نحن في أدنوك ملتزمون بتوفير بيئة عمل تتميز بالابتكار والتنوع لاستقطاب خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتشجيع التفكير المستقبلي في بيئة عمل تتيح للمرأة للعمل إلى جانب الرجل في المشاريع وفي المناصب القيادية. وحالياً تشغل النساء 15% من المناصب الإدارية العليا في أدنوك، ولدينا أكثر من 700 زميلة يعملن في مهام ميدانية في مختلف مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والتكرير والبتروكيماويات".

ونوه إلى أهمية التنوع في القوى العاملة لضمان نجاح الأعمال قائلاً: "يعد التنوع في القوى العاملة ممكناً أساسياً لنجاح الأعمال، كما أنه يؤكد على حيوية قطاع النفط والغاز كمجال مهني مستقبلي واعد. وستظل قدرتنا على استقطاب وجذب الجيل الجديد إلى القِطاع معتمدة على مدى نجاحنا في إيضاح أهمية عملنا ودورنا كدافع ومحرك رئيسي لعجلة التنمية الاقتصادية".

أعقب كلمة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، حلقة نقاش وزارية بمشاركة معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة في دولة الإمارات، ومعالي دارمندرا برادهان، وزير البترول والغاز الطبيعي بجمهورية الهند، ومعالي محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة أوبيك، والدكتورة كونداليزا رايس، وزير الخارجية الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية.

ويجمع مؤتمر "أديبك" بين الشركات وصنّاع القرار وواضعي السياسات التي تشكل مستقبل إمدادات النفط والغاز، ويستضيف أكثر من 50 متحدثاً بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيين وقادة شركات عالمية من قطاع النفط والغاز، ممن سيشاركون خبراتهم في هذا المجال على مدى أربعة أيام حافلة بالأعمال والحوارات البناءة والفعاليات التي تركز على نقل المعرفة وتبادل الآراء الرامية إلى وضع حلول لتحديات الطاقة الراهنة وصياغة ملامح مشهد القطاع الهيدروكربوني المستقبلي.

ويتضمن جدول أعمال مؤتمر أديبك التقني والاستراتيجي العالمي هذا العام 200 جلسة يتحدث خلالها 980 خبيراً بحضور أكثر من 10400 زائر. وإلى جانب المؤتمر، يُقام أيضاً معرض "أديبك" الذي يعكس مكانة هذا الحدث المهم كملتقى رئيسي للموردين والعملاء من شتى مجالات قطاع النفط والغاز، حيث يجمع المعرض هذا العام أكثر من 2,200 شركة من بينها 35 شركة نفط وطنية و16 شركة نفط عالمية.

ويقام "أديبك 2019" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" وستستمر فعالياته حتى الخميس 14 نوفمبر.

تفاصيل

نوفمبر 11, 2019
ابو ظبي